علي أصغر مرواريد

607

الينابيع الفقهية

ففي كل واحدة من المقاديم خمسون دينارا الجميع ستمائة دينار وفي كل واحدة من المآخير خمسة وعشرون دينارا الجميع أربعمائة دينار ، فإن زاد عددها على ما ذكرناه كان في الزائد ثلث دية الأصلي إن قلع منفردا وإن قلع منضما فلا شئ فيه ، وقيل : فيها حكومة لو قلعت منفردة . ولو نقص عددها نقص من الدية بإزائه . ولا فرق بين البياض والسواد خلقة أو الصفراء بأن كانت قبل أن يتغر سوداء ثم نبتت كذلك ، أما لو كانت بيضاء قبل أن يتغر ثم نبتت سوداء رجع إلى العارفين فإن أسندوا السواد إلى علة فالحكومة وإلا فالدية ، ولو اسودت بالجناية ولم تسقط ففيها ثلثا ديتها وكذا لو انصدعت ولم تسقط ، ولو قلعها آخر سوداء ففيها الثلث . والدية تثبت في الظاهر مع السنخ وهو النابت منها في اللثة ، ولو كسر الظاهر أجمع وبقي السنخ فالدية أيضا ، ولو قلع آخر السنخ فعليه حكومة . ولو قلع سن الصغير غير المتغر انتظر به سنة ، فإن نبت فالأرش وإن لم ينبت فدية المتغر كاملة ، وقيل : فيها بعير مطلقا . فلو أثبت عوضها عظما فنبت فقلعه آخر فالأرش ، ولو أثبت المقلوعة فنبت كما كانت فقلعها آخر فدية كاملة . ولو كانت السن طويلة لم يزد بدلها بسبب الطول ، ولو كان بعضها أقصر وينتفع بها كالطويلة فدية وإلا الحكومة ، ولو اضطربت لكبر أو مرض ففي الكمال إشكال ، ولو ذهب بعضها لعلة أو لتطاول المدة ففيها بعض الدية ، ولو كسر طرفا من سنه لزمه بقدره من الدية ويقسط على الظاهر حتى إن كان المكسور نصف الظاهر وجب نصف دية السن . ولو انكشفت اللثة عن السنخ فظهر فقال الجاني : المكسور ربع الظاهر ، وقال المجني عليه : نصفه ، قدم قول الجاني . ولو كسر بعض السن وقلع آخر الباقي مع السنخ فإن كان الأول قد كسر عرضا وبقي أصلها صحيحا مع السنخ فالسنخ تبع ، ولو كسر بعضها طولا فعلى الثاني دية الباقي من السن ويتبعه ما تحته من السنخ وعليه حكومة السنخ الذي كسره الأول ، فإن قال المجني عليه : الفائت بجناية الأول الربع ، وقال الثاني :